عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي
144
كتاب اللامات
وفي الأسته : ستهم « 1 » ، فهذا الحرف متّفق على زيادة اللّام فيه . وذكر ابن الأعرابيّ « 2 » / أنه يقال للقراد : حسدل « 3 » ، وأصله عنده حسد ، واللام زائدة ، والحسد : القشر « 4 » ، ومنه اشتقاق الحسد ؛ كأنّ الحسد يلصق بقلب الإنسان فيقشره كما يلصق القراد بجلد البعير ، قال : ويقال هو القراد ، والطّلح ، والعلّ ، والجحن ، والحجن ، والحمنة ، والحمنانة ، والقرشام « 5 » ، والحسدل ، والبرام ، بمعنى واحد « 6 » .
--> ( 1 ) الستة : عظم الاست . والأسته : الضخم الاست ، والستهم مثله . والمرأة ستهاء وستهم ، والميم زائدة . وانظر اللسان ( مادة : سته ) . ( 2 ) هو أبو عبد اللّه محمد بن زياد الرواية اللغوي ، وكان واسع الحفظ كثير المعرفة بالشعر ، مات سنة 231 ه . قال ثعلب : « شاهدت مجلس ابن الأعرابي ، وكان يحضره زهاء مائة إنسان ، كان يسأل ويقرأ عليه فيجيب من غير كتاب . ولزمته بضع عشرة سنة ما رأيت بيده كتابا قط . ولم ير أحد في علم الشعر أغزر منه . » . ( 3 ) وكذلك هو في لسان العرب . ( 4 ) وروى صاحب اللسان عن ابن الأعرابي أيضا أن أصل الحسد القشر . ( 5 ) وكذلك القرشوم والقراشم ، وهو القراد العظيم . ( 6 ) كل ذلك مذكور في مواضعه من اللسان ، ونقل عن التهذيب أن القراد أول ما يكون وهو صغير لا يكاد يرى من صغره ، يقال له : ، قمقامة ثم يصير حمنانة ثم قرادا ثم حلمة . قال : وزاد الجوهري : ثم علّا وطلحا .